أزُلْزِلتُم؟!
إذًا فالخيرُ مُقتَرِبُ
فلا تَهِنوا ولا تُلقوا العِنانَ
إذا كبا يومًا جَوادُ النصرْ
فإنَّ الخيْلَ تُعقَدْ في نواصيها
عُقودُ الخيرِ إنْ رُبِطَت لِباريها
وأَسْرَجَها صهيلُ الغُرّْ !
وبيعَتُكم لِوَجْهِ اللـهِ قد سَلَّت
سيوفًا تَخْمِدُ النيرانْ
لكي لا تَغْرِسَ السِّيقانَ
في حرِّيَّةِ الأوطانْ
فطوبَى حيث أسرَجتُم
وطوبى حين بايعتُم
وصبرًا بل .. مُرابطةً
لسيفِ الباطلِ الجوَّالِ
-في الأوحالِ-
مُنْقَلَبُ !
أيهزمُ يُسرَنا الميمونَ
- بل يُسريْنِ -
جيشُ العُسر؟!
وفي بدرٍ لكم عِبرة
رمى المولى
بأيدي المصطفى رميةْ
فشاهت أوجُهٌ وتوضَّأت قُرَبُ !
وفي المِحنةْ
تراءت مِنحةٌ كبرى:
ملائكةٌ .. مُسَوِّمَةٌ
هي البُشرى
وصالَ الفتحُ واندحرت
فلولُ الكفرْ !
فإنْ هلَّت بفرحتِها شموسُ النصرْ
أو اجتُثَّت –ومِن أغوارِ تُربتِها-جُذورُ الحُرّْ
ففي كلٍّ هي الحُسنى
هي الجَنَّةْ
وظلُّ السيفِ يعلوها
إذا ما لاحت الفتنةْ
فهل نأسى
إذا ما زلزلت كُرَبُ؟!
= = =
ستغدو باقةُ الآلاءِ
يا قدسُ - إذا قُمْنا -
على رأسِا المُنى تاجًا- به هِمْنا-
تُرَصِّعُهُ اللآلي النُضرْ !
فقومي تُشرِقِ الشمسُ
على الشَّهباءِ
يومَ الكَرّْ
تُحَفِّزُها وتُسرِجُها
– بلا وَهَنٍ –
نُسورُ الفجرْ !
= = =
على أرضٍ مُخَضَّبَةٍ
بوعدٍ غيرِ مَكذوبٍ
وعزمٍ غيرِ مَسكوبٍ
وحِنَّاءٍ تَشَهَّى لونَها الذَّهَبُ !
سَيأتي صُبحُكِ المُختالُ في حُلَلٍ
مِن الأفراحِ والأضواءْ
وقد عَمُرَت.. بيادِرُنا
بجَمْعِ شَتاتِنا المرهونِ مِن زَمَنٍ
لَدَى وحشيةِ الميناءْ
وفي أركانِهِ السوداءِ
قد هَرِمَت.. حقائبُنا
وأمتعةٌ بجوفِ الليلِ تنتحِبُ !
= = =
مع الأُهْزوجَةِ النَّشوى
وأصداءٍ مِن الذكرى
وأعراسٍ تَألَّقَ في سُرادِقِها دَمُ الشُّهداءْ
-على عرشٍ حريريٍّ تُزَيِّنُهُ
عُقودُ اللؤلؤِ البيضاءْ-
خُذيني راوِيَ الأشعارِ
يا قيثارةَ الشُّعراءْ
خُذيني ساقيَ السُّمَّارِ
والزيتونِ والبيَّارةِ الخضراءْ
خُذيني حاملَ الأوزارِ
أُلْقِمْها فَمَ التِّنِّينِ في الصحراءْ
بذا لا يلتوي أبدًا
طريقُ الغادةِ العصماءْ
وتهوي مِن غدائرِها
فِخاخٌ مِلؤها النَّصَبُ !
= = =
أيا مَبكاىَ سيلُ الدمعِ لا يَكفي
أيَشفي .. دمعُنا الأدواءْ ؟
وحُبُّكِ في شراييني
جَنىً مِن ليلةِ الإسراءْ
نما في محنةِ الأقصى
وبارت سلعةُ الإقصاءْ
فداكِ الروحُ يا قدسُ
إذا عصَفَت بكِ الأرزاءْ
دعيني أفتدِ العينينِ إن لاحَت
بِأحداقِ المَها أنواءْ
دعيني واحصُدي عُمري
لِتَحضِنَ رايَكِ الشُّهُبُ !!
No comments:
Post a Comment