Monday, January 13, 2014

في الذكرى الثامنة لاستشهاد الشيخ أحمد ياسين.. والجِراحُ بلا طِلاء

يا نفحةً قدسيَّةً

عَبَقَ النُّبوَّةِ ذاعَ لا تُخفيهِ أستارُ المُحالْ

قتلوكَ يا رجُلاً وقد عزَّ الرجالْ

خَلَتِ البوادي منهمو لِتَحِلَّ ربَّاتُ الحِجالْ

وتقطَّعت منهم شرايينُ الرجاءْ

أوَ يفعلُ العجزُ الذي ظنَّ السلامَ بقيعةٍ

ظنَّ الظِّماءْ؟

 

زفيهِ يا أرضَ الرِّباطِ إلى السماءِ

وزغردي حيث الطيورُ الخُضرُ تحمِلُ

روحَ همَّتِهِ الفتيّةِ طيِّبي ثوبَ المَدى

بالعطرِ يُزجيهِ الإباءْ!

= = =

يبكيكَ كرسيُّ الجهادِ بأدمُعِ الزيتونِ

في يافا وقد عزَّ الرُّواءْ

يبكيكَ كرسيٌّ تشرَّفَ بالقعيد

وقد بكى الفِرعَونُ كرسيًّا بهِ كفرَ العبيد

فحطَّموهُ وحطَّموا جُدُرًا على أعرافِها

جَثَمَت خفافيشُ المَساءْ

يبكيكَ أطفالُ الحِجارةِ

-بالجسارةِ-

يغسلونَ العارَ عمَّن لا يُحرِّكُهم بلاءْ

يبكيكَ أحرارٌ وفي أحداقِهم

يترقرقُ الدمعُ الحزينُ فيستحيلُ

تَمَرُّدًا..ثأرًا..مَضاءْ!!

يبكيكَ أقصانا الأسيرُ تَحَدَّرَت مِن مُقلتيهِ لآلئٌ

يبكي حرارتَها البُكاءْ

قتلوكَ تنتحِبُ القوافي والجراحُ بلا طِلاءْ !

كلُّنا يدُنا تُلوِّثُها الدِّماءْ !!

لَم نَدرِ أنَّ الغدرَ- في الميزانِ-

بالغدرِ اتِّشاحٌ بالوفاءْ

أنَّ الوفاءَ لغادرينَ هو انتظارُ الشَّاةِ للسكينِ

تُشحَذُ للفداءْ

= = =

 ذبحتْكَ سكينُ العروبةِ في يدٍ للعلقميِّ

يُعيدُ دورَتَهُ الزمانْ

قتلتْكَ قرصنةٌ تُطلُّ بوجهها المشئومِ

مِن شُرُفاتِ بيتٍ (أسودٍ)

كي تستبيحَ دماءَ قافلةِ الأمانْ

قتلوكَ في لندن وفي روما قياصرةُ التحالفِ والهوانْ

إذْ ردَّدوا زعمًا يلوكُ البهلوانُ الأُفعوانْ:

زَعموا بأنَّ عصابةً تُدعَى حماسُ تلَبَّستْ

بجريمةٍ نكراءَ تُرهِبُ نبْضةَ الغدرِ الجبانْ

وحماسُ تمسحُ أدمُعَ الوطنِ المُهانْ !

= = =

وحماسُ قاطِرةُ الإرادةْ

والمحطاتُ الوصولُ أو الشَّهادةْ

وحماسُ بركانٌ وغضبتُهُ احتراقُ مَنابِتِ التسويفِ

بل.. قهرُ البلادةْ !!!

وحماسُ مَدٌّ لا تُعرقِلُهُ المُساومَةُ.. الإبادةْ !

= = =

أوَّاهُ يا صوتَ الجهادِ على المنابرِ

في المعابرِ

في خيامِ اللاجئين

ما زالَ يحدونا الحنين

لوجْهِ يافا ناضرًا

ضَحِكت على وجناتِهِ شمسُ انتصارِ الصَّامدين

وتَضَوَّعت عِطرًا زهورُ البرتقالِ

تنافسَت والياسَمين

واسْتُنزِلَ التاجُ المَهين

من فوقِ هاماتِ السنين

فقد مضى زمنُ الملوكِ العارفين

فنَّ(الإدارةِ) إن هُمو صُفِعوا على الخدِّ اليَمين!

ويظلُّ يحدونا الحنين

فيُطِلُّ مِن ألَقِ السيوفِ تَأَلُّقُ المَجدِ الدفين

لَدَى اشتعالِ الوردةِ الحمراءِ ترويها الدماءُ

وقد غَدَت روضًا تُزَيِّنُها (وفاءُ)

(وعندليبُ) ومُهجَةٌ تُدعى(دَرين) !!

ومُعلِّمٌ شيخٌ تُراوِدُهُ المَنايا.. لا يلينْ !!

يا أيها الشيخُ المُعلِّمُ والهُمام

منّي السلام

ومِن جُموعِ الدَّارسينْ

نَمْ سيّدي واهنَأ تَوَسَّدتَ الخلودَ مع الرفيقْ

واحضِنْ شموخًا كان للدَّربِ الصديقْ

وسيُكمِلُ الأحرارُ حتى يعرفَ المللُ الطريق

إلى الصَّواري الواقفاتِ على السَّفينْ !!!

 

No comments:

Post a Comment